وذهب بعض الأئمة إلى أخبار (?) الإحرام عند الفراغ من الصلاة، وحمل اختلاف الرواية على إعادة التلبية، وهي مأمور بها في [التغايير] (?)، كما سنشرحها، فلعله أحرم صلى الله عليه وسلم لما سلّم، ثم لبّى لما انبعثت به الراحلة، أي ثارت، ثم لبىّ لما استوت ناقته على البيداء.
ومن رأى ما قدمناه اختلافاً، فمعنى انبعاث الراحلة أن يستوي في صوب مكة، وهذا معنى استواء الراحلة على البيداء، فأما ثورانها وهي تردَّدُ (?) بعدُ على [الرحل] (?)، فلا، والعبرة بتوجهها إلى جهة المقصد، ثم الإحرام مع التوجه.
...