والدليل [على] (?) اعتبار الحرم، دون خطةِ مكة، في هذا النوع، أن المكي إذا أراد العمرة، لم نكلفه مجاوزةَ خِطة مكة. بل ينبغي أن يتعلق بالحل، كما تقدم القول فيه.
ثم من كان ميقاته قرية، فمجاوزته لها مأخوذةٌ من ثبوت حكم السفر لمن يفارق البقعة، وقد أوضحنا ذلك بما فيه أشفى بيان في كتاب الصلاة.
2527 - وقد اختلف قول الشافعي في أن تقديم الإحرام على الميقات هل يستحب؟ فقال في أحد القولين: " إنه يستحب " لأخبار صحيحة فيه، منها ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أفضل الأعمال حجةُ الرجل من دويرة أهله، يؤم هذا البيت العتيق " (?).
والقول الثاني - " لا يستحب " تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، فإنهم أحرموا عند الميقات.
وفي تقديم الإحرام تعرض لأغرارٍ، لا استقلال بها، ثم هذا القائل يزعم أن الأوْلى تأخير الإحرام إلى الميقات، وأطلق بعض الأصحاب الكراهيةَ في التقديم.
ولست أرى ذلك.
ومن أصحابنا من قطع بأستحباب التقديم، (3 وحمل نصَّ الشافعي، حيث نهى 3) على النهي عن شيء يعتاده الشيعة، وهو التزيّي بزيّ المحرمين من غير إحرام قبل الميقات.