مذ نأى عن مقلتيّ سني ما أذيقا لذّة الوسن
طال ما ألقاه من شجن عجباً ضدّان في بدن
بفؤادي جذوة القبس وبعيني الماء منفجرا
قد أتاني الله بالفرج إذ دنا مني أبو الفرج
قمرٌ قد حلّ في المهج كيف لا يخشى من الوهج
غيره لو صابه نفسي ظنّه من حرّه شررا
نسب العينين لي شركا فانثنى والقلب قد ملكا
قمرٌ أضحى له فلكا قال لي يوماً وقد ضحكا
أتجي من أرض أندلس نحو مصر تعشق القمرا
وأما موشحة ابن التلمساني فهي:
قمرٌ يجلو دجى الغلس بهر الأبصار مذ ظهرا
آمنٌ من شبهة الكلف ذبت من عينيه بالكلف
لم يزل يسعى إلى تكلفي بركاب الدّلّ والصّلف
آه لولا أعين الحرس نلت منه الوصل مقتدرا
يا أميراً جار مذ وليا كيف لا ترثي لمن بليا
فبثغرٍ منك قد جليا قد حلا طعماً وقد حليا
وبما أوتيت من كيس جد فما أبقيت مصطبرا