وأنشدني إجازةً في مليح أبرص، ومن خطه نقلت:

وقالوا الذي قد صرت طوع جماله ونفسك لاقت في هواه نزاعها

به وضحٌ تأباه نفس أولي النّهى وأفظع داءٍ ما ينافي طباعها

فقلت له لا عيب فيه يشينه ولا علّةٌ فيه يروم دفاعها

ولكنّها شمس الضحى حين قابلت محاسنه ألقت عليه شعاعها

وأنشدني من لفظه لنفسه في فحّام:

وعلّقته مسود عينٍ ووفرةٍ وثوبٍ يعاني صنعة الفحم عن قصد

كأنّ خطوط الفحم في وجناته لطاخة مسكٍ في جنيٍّ من الورد

وأنشدني إجازة، ومن خطه نقلت:

سأل البدر هل تبدّى أخوه قلت يا بدر لن تطيق طلوعا

كيف يبدو وأنت يا بدر بادٍ أوبدران يطلعان جميعا

وأنشدني من لفظه لنفسه موشحة عارض بها شمس الدين محمد بن التلمساني:

عاذلي في الأهيف الأنس لو رآه الآن قد عذرا

قمرٌ من سحبه الشّعر ثغرٌ في فيه أم درر

حال بين الدرّ واللّعس خمرةٌ من ذاقها سكرا

رجّةٌ بالردف أم كسل ريقةٌ بالثغر أم عسل

وردةٌ بالخدّ أم خجل كحلٌ بالعين أم كحل

يا لها من أعينٍ نعس جلبت للنّاظر السّهرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015