وبالإضافة إلى ما سبق فقد جرت في عهده عدة قضايا خاصة بالمظالم كانت له فيها مواقف مشرفة.1 ورغم ما يمكن أن نلمسه في بعض مواقف الأمير الحكم مع قضاته بخصوص المظالم من أنه يحاول التحيز نوعاً لمن يعنى به، إلا أننا لا يمكن أن ننكر موقفه من مناصرة الحق في النهاية، وذلك من خلال خضوعه للحكم الذي يصدره القاضي وقد توَّج اهتمامه بالمظالم عندما أحدث خطة خاصة بها، فهو أول من أحدثها بالأندلس، وولى عليها مولاه مسرة الخصي2.
وأما الأمير عبد الرحمن الأوسط فبعد أن استلم الإمارة كان أول شيء فعله أن سرَّح السجون -من غير أهل الحدود- ورد المظالم3.
ومن المظالم التي ردها الأمير عبد الرحمن الأوسط مظلمة حسانة التميمية التي وفدت إليه من إلبيرة شاكية واليها جابر بن لبيد عندما لم يمتثل لكتاب معها سبق وأن كتبه لها الأمير الحكم الربضي بيده4.
وقد تولى عيسى بن شهيد، المتوفى سنة 243هـ (857م) خطة المظالم في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط فقد "ولاه النظر في المظالم وتنفيذ الأحكام على طبقات أهل المملكة5".