الجارية، فحضر صاحبها عند قاضي الجماعة المصعب بن عمران وشرح له القصة، وأقام البينة على ذلك، فدخل القاضي على الأمير وأنهى إليه خبر الجارية، وطلب منه إبرازها تمهيداً لإصدار الحكم، ورفض عرض الأمير بشراء الجارية بالسعر الذي يبتغيه سيدها فخضع الأمير لرأي القاضي وسُلِّمت الجارية لسيدها، وأمره القاضي ألا يبيعها إلا في بلدة جيان لينتشر ذكر العدل ويقوى من ظلم على رفع ظلامته1.

وتكرر موقف القاضي المصعب بن عمران مع الأمير الحكم وذلك في مظلمة رفعها أيتام من جيان ضد العباس بن عبد الله القرشي، المتوفى سنة 219هـ (834م) الذي اغتصب ضيعة أبيهم، ورغم محاولات الأمير التدخل في القضية لصالح القرشي إلا أنه في النهاية خضع لحكم القاضي، وقال للقرشي "ما أشقاه من لطمه قلم القاضي2".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015