الله، فجعل الرجل لا يحلف على شيء إلا أقيد منه، فكان زجره هكذا لعماله أبلغ فيهم من النكال والأدب1".

وقد وصُف الأمير هشام بأنه كان عادلاً فاضلاً جواداً كريماً ورعاً ... متشبهاً بورعه وزهده بعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى "يجري في أحكامه على القريب والبعيد وينصف الصغير من الكبير والفقير من الغني والضعيف من القوي وينصف من نفسه وقرابته2".

وأما الأمير الحكم الربضي فرغم القسوة التي عرف بها، إلا أنه كان محباً للعدل، وقد حُفظت عنه كلمة كان يداوم على ترديدها تدل على حرصه على الإنصاف، فقد كان يقول: "ما تحلى الخلفاء بمثل العدل3" وعندما أفضت الإمارة إليه خصص يومين من كل أسبوع يقعد فيهما للعامة بنفسه وينظر في أمورهم4.

وحدث في عهده أن عاملاً في جيان5 اغتصب جارية من صاحبها، فلما عزل العامل عن الولاية تقرَّب إلى الأمير الحكم بأن أهدى إليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015