سمعت بتاء المتكلم مفعول صير، وذا مفعول سمع، وأخبر معطوف على سمعت، وألفه للإطلاق وكذا شافهني وحدثنيه بحذف عاطف كل منهما أي صير من اللفظ الصريح في السماع قول الصحابي سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم هذا، أو أخبرني به، أو شافهني به، أو حدثنيه، فهذا خبر يجب قبوله، (فقال عن)، يعني أنه يلي ما ذكر في القوة قول الصحابي قال صلى الله عليه وسلم كذا لأنه ظاهر في سماعه منه صلى الله عليه وسلم قال الفهري: أو يقول حدثنا أو أخبرنا فهو محمول على السماع عند الأكثر وبه قال جمع من المالكية، قال النووي والأكثر أنه متصل ويحتج به أيضا على أنه مرسل لقولنا في طلعة الأنوار.

ومرسل الأصحاب قل متصل ... إذ غالبا عن الصحاب يحصل

وقيل لا يحتج به لاحتمال أن تكون الواسطة تابعيا وكذا يحتج بقول الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا لظهوره في سماعه منه أيضا وإن كان دون الأول فهو مرتبة ثالثة فالأولى عطفه بالفاء التي تشير إلى أن كل صورة دون ما قبلها في القوة ومن ذلك تستفاد حكاية الخلاف الذي في الأولى في غيرها بالأولى وقيل لا يحتج به، واحتمال أنه سمعه من غيره صلى الله عليه وسلم أقرب من احتماله في قال.

وخلاصة الكلام فيما الظاهر فيه السماع منه صلى الله عليه وسلم كما في الآيات البينات أنه لو علم أنه أسقط الواسطة فينبغي أن يقال أن علم أنه تابعي أو أحتمل احتمالا قويا كأن علم كثرة روايته عن التابعين كان كمرسل غير الصحابي وإن علم أنه صحابي أو ضعف احتمال غيره فإن بحثنا عن عدالة الصحابة ففيه خلاف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015