وكان الشيخ عبيد الله من نوادر الرجال في قوة الإرادة وشهامة النفس واقتحام المخاطر، والبعد في

التخيل، والاعتماد على النفس، والعزوف عن الشهوات، وكان مفرط الذكاء قوي المناسبة في العلوم،

جيد النظر في طبقات العلماء، وتاريخ العلوم وتدوين الحديث، وكان مفرط الحب والانتصار لشيخ

الإسلام ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، عظيم الشغف بكتبه وعلومه وتحقيقاته، لا يكاد يعدل به

أحداً من حكماء الإسلام والعلماء الأعلام، جعل كتابه حجة الله البالغة وتحقيقاته في كتبه أساس فكره

وجهده، يطبقها على العصر الجديد ونظمه، بذكاء يغلب عليه التخيل والتقعر، وكان له مذهب في

تفسير القرآن، يستنبط منه دقائق السياسة العصرية، والمذاهب الاقتصادية، ويتوسع في الاعتبار

والتأويل، وقد تخرج عليه في هذا الأسلوب من التفسير بعض كبار العلماء الذين نفع الله بهم خلقاً

كثيراً، أشهرهم الشيخ أحمد علي اللاهوري، وقد انتقد على هذا الأسلوب الشيخ أشرف علي

التهانوي، وألف رسالة سماها التقصير في التفسير.

وكان شديد الانتقاد لزعيم الهند المشهور غاندي وسياسته، ويراها خطراً على شخصية المسلمين،

وكان شديد الانتقاد لكمال أتاترك، شديد المعارضة للشيوعين والملاحدة، وكانت تعتريه حدة في بعض

الأحيان، فيثور وينفجر ولا يبالي بشيء، وكان لا يبالي بقالة الناس ونقدهم، وكانت له أذكار قلبية،

وأوراد يديمها.

وكان مربوع القامة أسمر اللون، زاهداً في اللباس والطعام، ولم يكن له كبير اشتغال بالتأليف، ومن

أحسن ما كتب التمهيد في أئمة التجديد بالعربية ألفه بمكة، ومقالة عن الشيخ ولي الله الدهلوي في

العدد الخاص بذلك لمجلة الفرقان الشهرية، تدل على سعة نظره وعمق فكرته.

المولوي عبيد الله الدهلوي

الشيخ الفاضل عبيد الله الاثاوي ثم الدهلوي الطبيب، قرأ العلم وأخذ الإجازة عن شيخنا حسين بن

محسن الأنصاري اليماني والشيخ عبد الوهاب الملتاني ثم الدهلوي ثم تطبب بالمدرسة الطبية في

دهلي، وهو الآن بدهلي يدرس ويتطبب.

المولوي عبد الماجد البهاكلبوري

الشيخ الفاضل عبد الماجد بن عبد الواجد البهاكلبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة

بهاكلبور، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم دروس العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي

وأخذ عنه، ثم أقام بكلكته يدرس بها ويذكر، لقيته غير مرة في تلك البلدة فشفعت له إلى نواب محسن

الملك، فاستقدمه إلى عليكزه واستخدمه للتذكير بمدرسة العلوم، فأقام بها سنة كاملة ثم رجع إلى بلاده،

وولي التدريس في المدرسة الإنكليزية ببلدته بهاكلبور، وأنه تمذهب بعد ذلك بمذهب القادياني وصار

من دعاة ذلك المذهب.

مات في نحو خمس وستين وثلاثمائة وألف في قاديان ودفن بها.

مولانا عبد المجيد اللكهنوي

الشيخ الفاضل عبد المجيد بن عبد الحليم بن عبد الحكيم بن عبد الرب ابن بحر العلوم عبد العلي

محمد الأنصاري اللكهنوي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول.

ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، واشتغل أياماً على عمه شيخنا محمد نعيم، ثم لازم العلامة عبد الحي بن عبد

الحليم اللكهنوي وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ولما مات العلامة عبد الحي لازم صاحبه مولانا عين

القضاة الحيدر آبادي وأخذ عنه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ القراءة والتجويد

بمكة المباركة، ثم رجع إلى الهند وولي التدريس في المدرسة الكلية كيننك كالج بلكهنؤ.

وله خبرة تامة بالفقه والأصول وبعض العلوم الحكمية مع التواضع وحسن الأخلاق، ولذلك حبب

إلى الناس وصار المرجع والمقصد ببلدته بعلم الفتوى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015