إلى غير ذلك، مات سنة ثلاث وثلاثمائة وألف بدهاكه.
القاضي عبيد الله المدراسي
الشيخ العالم الفقيه القاضي عبيد الله بن صبغة الله الملقب بقاضي الملك بدر الدولة بن محمد غوث
الشافعي المدراسي أحد الفقهاء المشهورين في بلاده، ولد لأربع خلون من شعبان سنة سبعين ومائتين
وألف ونشأ بمدراس، ومات والده في صغر سنه فقرأ العلم على عمه الشيخ عبد الوهاب الملقب بمدار
الأمراء ثم على الشيخ السيد علي رضا، وقرأ فاتحة الفراغ على شمس العلماء مولانا السيد محمد
إسحاق، وأسس مدرسة كبيرة بداره سماها المدرسة المحمدية وبقي يدرس فيها مدة عمره وانتفع به
خلق كثير، وأمه الطلبة من الآفاق، وكانت له اليد الطولى في الفقه والحديث، وضعف بصره لشدة
اشتغاله بالمطالعة، فكان يدرس الصحاح الستة عن ظهر قلب في آخر عمره، وولي القضاء، ولقبته
الحكومة بشمس العلماء، وكان الاعتماد على فتاواه في المنطقة الجنوبية وخارجها، وقد بايع الشيخ
الكبير أبا أحمد بن الشيخ خطيب أحمد المجددي البهوبالي، وحصلت له الإجازة في الطرق الأربعة،
وكانت عنده دماثة خلق ولين عريكة وتواضع نفس وبر ومواساة، تشرف بالحج والزيارة مع أهله،
وزار الشام والقدس ومصر، لقيته بمدراس سنة 1335 هـ فوجدته شيخاً وقوراً منوراً حسن الأخلاق.
له مصنفات يبلغ عددها إلى اثنتين وعشرين كتاباً، منها رسالة في النحو، ورسالة في الفقه الشافعي،
ورسالة في سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ورسالة في تكفير منكري المعراج الجسماني
ومنكري نزول عيسى على نبينا وعليه السلام، ومجموع فتاوي وتحفة الزائرين وغيرها.
مات يوم الاثنين في الخامس عشر من ربيع الأول سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف، وصلى عليه
جمع كبير، وتعطلت الأسواق والإدارات الحكومية، ودفن في المقبرة الوالاجاهية.
الشيخ عبيد الله الملتاني
الشيخ الصالح عبيد الله بن قدرة الله الحنفي الملتاني أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بالملتان وقرأ
العلم على والده، ثم أخذ عن المولوي كل محمد وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ودرس وأفاد مدة
طويلة بمدينة الملتان، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ خدا بخش الخير بوري وتولى الشياخة بعده، أخذ
عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، وكان شيخاً جليلاً مهاباً رفيع القدر كبير المنزلة عظيم الورع
والعزيمة، له مصنفات عديدة.
توفي يوم الجمعة لست خلون من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة وألف بمدينة الملتان.
مولانا عبيد الله البدايوني
الشيخ الفاضل عبيد الله الحنفي البدايوني نزيل بمبىء ودفينها كان من كبار الفقهاء، قرأ العلم على
مولانا حبيب الرحمن الردولوي ومولانا آل أحمد البهلواروي المهاجرين وعلى الشيخ جمال الدين
المكي مفتي الأحناف بمكة المباركة، ثم رجع إلى الهند ودخل بدايون وأخذ الطريقة عن الشيخ فضل
رسول العثماني البدايوني وقرأ عليه بعض الكتب الدرسية، ثم ولي التدريس بالمدرسة المحمدية في
بلدة بمبىء فدرس وأفاد بها ثلاثين سنة، أخذ عنه خلق كثير من العلماء.
مات لتسع خلون من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف بمرض السل ونزف الدم.
مولانا عبيد الله البائلي
الشيخ العالم الصالح عبيد الله السلفي البائلي صاحب تحفة الهند، كان اسمه في الجاهلية اننت رام
واسم أبيه كوني مل، من الله سبحانه عليه السلام، وأظهر إسلامه سنة أربع وستين ومائتين وألف
ببلدة مالير كونله وصلى بالجماعة في المصلى يوم عيد الفطر، وحسن إسلامه، وصنف رسالة لطيفة
في تحقيق ديانة الهنود سنة تسع وستين ومائتين وألف تسمى بتحفة الهند، فهدي الله سبحانه بها كثيراً
من الناس.
كان الشيخ عبيد الله من السعداء الذين شرح الله صدرهم للاسلام، وملأ قلوبهم حباً وإيماناً وحكمة،