الرد على الشيعة، وأما ما
ترجمه من العربية إلى الأردوية فمنها مروج الذهب للمسعودي، والمجلدان الأخيران من تاريخ الأمم
والملوك للطبري، والملل والنحل لابن حزم الأندلسي، والمعارف لابن قتيبة، وغير ذلك من
المصنفات والتراجم.
وكان الشيخ عبد الله العمادي متفنناً في العلوم والآداب، له مشاركة جيدة في الحديث والتفسير، والفقه
والأصول، وعلم الكلام، منشئاً مترسلاً في العربية والفارسية والأردية، له طبع ريان في الشعر وقلم
سيال في الكتابة والترجمة، قوي الذاكرة كثير المحفوظ، حسن المحاضرة، ناقداً للشعر والأدب، واسع
الاطلاع على الكتب والمؤلفات.
مات ليلة الخميس لتسع خلون من شوال سنة ست وستين وثلاثمائة وألف ودفن بجوار السيد أحمد
بادبا رحمه الله في حيدر آباد، وله شعر حسن رائق بالعربي.
مولانا عبد الله بن عمر أبو الخير المجددي الدهلوي
الشيخ العالم الفقيه أبو الخير عبد الله بن عمر بن أحمد سعيد الحنفي النقشبندي الدهلوي أحد كبار
المشايخ، من ذرية الشيخ الإمام أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي إمام الطريقة المجددية.
ولد لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف بدار الملك دهلي، وسماه جده
محي الدين ووالده عبد الله، وسافر في صغر سنه إلى الحرمين الشريفين مع أبيه وجده فأقام بمكة
المباركة مدة طويلة وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد الحق بن شاه محمد الإله آبادي والشيخ
رحمة الله بن خليل الرحمن العثماني الكرانوي والشيخ حبيب الرحمن الردولوي والسيد أحمد الدهان
المكي وعلى غيرهم من العلماء، وأخذ الطريقة عن والده ولازمه وسافر معه إلى الهند، ثم سكن
بدهلي في زاوية الشيخ غلام علي النقشبندي الدهلوي واعتزل بها عن الناس مدة طويلة، ثم فتح
الباب ولازم الدرس والإفادة، لقيته ببلدة دهلي، وحصل له القبول العظيم والوجاهة العظيمة عند
الأمراء وأهل الرياسة وطالبي الطريقة النقشبندية المجددية خصوصاً في الحدود الشمالية وأفغانستان
وبلوجستان، وأقبل الناس إليه من البلاد البعيدة، واستقام على الطريقة مدة طويلة وكان صاحب جذبة
إلهية ونسبة قوية، تروى له كشوف وكرامات.
كانت وفاته ليلة الجمعة لليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف، وصلى
عليه جمع كبير، ودفن في زاوية جده.
مولانا عبيد الله الميدني بوري
الشيخ الفاضل عبيد الله بن أمين الدين الشهابي الصديقي الجيتوي الميدني بوري أحد الأفاضل
المشهورين في عصره، ولد بجيتوا - بكسر الجيم المعقود بعدها تحتية ثم فوقية من أعمال ميدني بور
في إقليم بنكاله - لست خلون من جمادى الآخرة سنة خمسين ومائتين وألف، ودخل كلكته فقرأ العلم
على أساتذة المدرسة العالية بها، ثم ولي التدريس بكلية هوكلي فدرس بها مدة، ثم ولي النظارة لكلية
ذهاكه سنة إحدى وتسعين، وكان يعرف اللغات الإنكليزية والفارسية والبنكله وسنسكرت مع مهارته
في اللغة العربية.
له مصنفات ممتعة، منها طراز الأزهار في سير الفلاسفة الكبار، وتشحيذ الإدراك في حقيقة حركة
الأرض ووجود الأفلاك، ودراية الأدب في لسان العرب، ومفتاح الأدب في علمي النحو والصرف،
والمناهل الصافية في مسائل الجغرافية، وديوان الشعر.
وله مخمس يعارض به الشيخ الرئيس:
من بعد ما سكنت بعش امنع من فوق رأس القد روض ممرع
بألد عيش أرغد متبرع هبطت إليك من المحل الأرفع
ورقاء ذات تعزز وتمنع
من كل ساجعة هدير معارف في كل لحن تالد أو طارف
مستورة في ستر ظل وارف محجوبة عن كل مقلة عارف
مع أنها سفرت ولم تتبرقع