مولانا عبد الله الصادقبوري
الشيخ العالم المحدث عبد الله بن ولاية علي الهاشمي الصادقبوري العظيم آبادي أحد العلماء
الصالحين والأبطال المجاهدين، ولد سنة ست وأربعين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على
العلامة عبد الحميد والشيخ فياض علي، ثم صحب والده وأخذ عنه الحديث وسافر معه إلى أفغانستان
ورافقه في الجهاد والغزو، وبعد وفاة والده لازم عمه عناية علي ومكث عنده ثلاث سنين، ثم قدم
عظيم آباد ولازم عمه فرحة حسين ولما توفي عمه سافر إلى الحرمين الشريفين بأهله وعياله فحج
وزار، وسافر إلى صوات - بضم الصاد المهملة قطعة من أرض ياغستان - ووصل إلى مركز
المجاهدين في ملكا وهم بقية أصحاب السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد، والمرابطون في سبيل الله
وكان ذلك سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وبويع بالإمارة على إثر وفاة مولانا مقصود على الدانا
فوري أمير المجاهدين، واستمر في الإمارة وقيادة الجيوش وشن الحروب والرباط الدائم في سبيل
الله، منقطعاً إلى العبادة وأنواع الطاعات، والدعوة إلى التوحيد والجهاد، مع زهد وتقشف في الحياة،
وعزوف عن الشهوات، وفقر وفاقة مدة أربعين سنة، وقد خاض في حروب مع الإنجليز تشيب
لهولها الولدان، وأتى فيها بصبر واستقامة، واستهانة بالحياة، ومجازفة بالنفس والنفيس، وحنين إلى
الشهادة، وشدة على أعداء الله، ومثابرة على الشدائد تحار منها العقول وتتجدد بها ذكرى المجاهدين
الأولين، وكان رحمه الله آية من آيات الله في قوة النفس وشدة الشكيمة، واقتحام المعارك وتوكل على
الله، وكثرة الدعاء وكان مستجاب الدعوات.
توفي إلى رحمة الله لثلاث بقين من شعبان سنة عشرين وثلاثمائة وألف في تلوائي في صوات ودفن
بها.
مولانا عبد الله الأعظم كدهي
الشيخ الفاضل عبد الله بن همة علي الجاند باري الأعظم كدهي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ
بجاند بار قرية من أعمال أعظم كده، وقرأ العلم على مولانا سلامة الله الجيراج بوري، ومولانا شكر
الله السبرحدي وغيرهما من العلماء، ثم لازم دروس العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي وأخذ
عنه، وولي التدريس بويلور فدرس بها مدة من الزمان، وسعد بالحج والزيارة وحفظ القرآن، وكان
مفرط الذكاء سريع الإدراك قوي الحفظ، مات لليلة بقيت من ربيع الأول سنة إحدى وعشرين
وثلاثمائة وألف.
مولانا عبد الله العمادي
الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد أفضل بن الحسين بن الحسين بن الحيدر ابن محمد وارث بن خير
الدين بن معين بن طيب بن داود بن قطب بن عماد العمادي البكري التيمي اليماني ثم الهندي
الأمرتوائي - بفتح الهمزة وسكون الميم وكسر الراء المهملة وسكون التاء الفوقية قرية من أعمال
جون بور - وهو من مشاهير العصر.
ولد سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، وقرأ على والدته أياماً، ثم على والده وأخذ عنه الفقه
والأصول والكلام، وأخذ اللغة والعربية والحديث والتفسير عن جده، ثم لازم العلامة هداية الله بن
رفيع الله الرامبوري، وأخذ عنه المنطق والحكمة، ثم ورد لكهنؤ وتولى إنشاء مجلة البيان العربية
فاشتغل بالإنشاء مدة، ثم سار إلى أمرتسر وتولى إنشاء جريدة الوكيل الغراء، فأقام بتلك البلدة مدة، ثم
سار إلى حيدر آباد الدكن ووظف بدار الترجمة.
وله مصنفات كثيرة، منها شرح المفصل للزمخشري بالفارسي، والمحكمات وعلم الحديث وتاريخ
العرب القديم وصناعة العرب وفلسفة القرآن وكتاب الزكاة وابن عربي وبدعات المحرم كلها بالأردو
وكلها طبعت، وأما ما لم تطبع إلى الآن فمنها ترجمة الطبقات الكبرى لابن سعد بالأردو، وترجمة
كتاب التنبيه والاشراف بالأردو، وترجمة تاريخ جون بور للشيخ عبد القادر العمادي بالأردو،
ومعاريف الهند بالعربي، وكتاب الحرية والاستبداد في أن المسلم لا ينبغي أن يقبل الضيم بل يجب
عليه أن يغير منكرات الاضطهاد مهما استطاع، بالعربي، وقول فيصل في