مات ببلدة بمبىء نحو سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.

الشيخ عبد الله السورتي

الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الوهاب السورتي أبو عبد الله المحدث الحافظ السلفي المعروف

باكمارو، كان غاية في الذكاء والحفظ وذلاقة اللسان، وكان قرأ أولاً في سورت ثم رحل إلى الحجاز

فقرأ الحديث، ويغلب أنه تخرج على الشيخ المحدث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنبوري

المهاجر الذي وقف نفسه على تعليم الحديث بمكة المباركة، وكان الشيخ عبد الله في أول أمره من

المتعصبين في التقليد وإن الله تعالى ألهمه محبة أهل الحديث، ورجع إلى ترك التقليد بصحبة شيخه

محمد بن عبد الرحمن المذكور، وكان رجلاً زاهداً لا يليق درهماً، وكان إذا لبس جديداً رقعه ببعض

الخرق، وكان يقول بجواز المتعة حتى ألجىء في هذه المسألة إلى مناظرات في راندير، وجرى في

بهوبال مع الشيخ محمد بشير السهسواني، ولكن لم يبلغ إلى زيادة كلام لصد بعض الأحبة عن ذلك،

وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان يذهب في العرس

والوليمة، فإذا ما رأى شيئاً يخالف الشرع رجع لوقته من غير مبالاة، ولقبه باكمارو كلمة هندية

معناها قاتل الأسد، لأن باك في الهندية الأسد، والسبب في شهرته بذلك أن مبتدعة الهند يصنعون في

محرم أسداً من كاغذ وخشب وغيره مع ما يصنعون من الضرائح، ويطوفون الأسواق والشوارع

المعروفة ومعهم رايات وتصاوير وغير ذلك، فجاؤوا على باب الشيخ وكانوا يعرفون جلادته وبغضه

لذلك، فخرج عن بيته وأحرق الأسد، فضربوه حتى تضرج بالدم، ثم كانت فيه مرافعة إلى المحكمة،

تخلص منها الشيخ بفضل الله سبحانه، ولذلك سمى باكمارو.

توفي في حدود سنة عشر وثلاثمائة وألف.

مولانا عبد الله البايزيد بوري

الشيخ العالم الفقيه عبد الله بن فرزند علي الصديقي البايزيد بوري أحد عباد الله الصالحين، ولد

ونشأ ببايزيد بور من أعمال كيا، وسافر للعلم فقرأ على مولانا نور الحسن بن أبي الحسن الكاندهلوي

والمفتي صدر الدين الدهلوي، ثم أخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الدهلوي المحدث وتفقه

عليه، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ الحديث والتجويد عن السيد أحمد بن عفيف بن أسعد

الدهان الحضرمي، ومكث بمكة المباركة زائداً على سنتين وسعد بالحج ثلاث مرات، ثم رجع إلى

الهند وأسس بلدته مدرسة لتجويد القرآن، وكان ممن لا يلتزم المذهب المعين بل يعمل بظواهر

النصوص، ولذلك أوذي من أهل بلدته فخرج من البلد وتدير خارجها، وأوقف على تلك المدرسة

خمسة وسبعين فداناً من الأرض الخراجية.

مات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.

مولانا عبد الله الموي

الشيخ الفاضل عبد الله بن لعل محمد الموي الأعظم كدهي أحد العلماء الصالحين، ولد بمئو سنة

اثنتين وخمسين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية بعضها على الشيخ عناية الله الواعظ والشيخ

الكبير سخاوة علي العمري الجونبوري، وأكثرها على مولانا تراب علي ومولانا عبد الحليم بن أمين

الله اللكهنوي، وأخذ الصناعة الطبية عن غير واحد من الأطباء، أجلهم الحكيم يعقوب اللكهنوي،

وسافر معه للحج والزيارة سنة أربع وثمانين، وسافر للحج مرة ثانية سنة تسعين وأخذ الحديث عن

الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر، ثم رجع إلى الهند وأقام ببلدة نوانكر، كان

يدرس ويفيد، ولما كبر سنه رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس.

توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015