القلب مشغول فما للعشق فيه من محل
يا للرجال ألم تروا ماذا بقومكم نزل
هل عد مع عدة نرجوا بها دفع الجلل
قد عمنا الداء العضا ل من البطالة والكسل
داء أخل بعقلنا والجسم منه قد اضمحل
داء به فسد المزاج وفي الطباع بدأ الخلل
داء لقد سلب القوى عنا وعوض بالشلل
داء تعطل منه إحسا ساتنا والخطب جل
خطب أباد جموعنا حتى وصفنا بالفشل
خطب لهول وقوعه ال ولدان والسهم اشتغل
خطب تزلزلت الأرا ضي منه واندك القلل
خطب أقام قيامة قبل القيامة منذ حل
وارحمتاه لحالنا إذ نجم عزتنا أفل
واخيبتاه لقد أحا ط من الذل الظلل
يا للحمية اسعدي فتسددي فينا الوصل
هل تستقيم شؤوننا والحبل منا منفصل
قد زال شمس نهارنا في غفلة وبدأ الطفل
فالآن إن لم ننتبه هل بعد فينا من أمل
لله يا قوم اتركوا كل التشاجر والجدل
ماذا التجاهل والتغا فل والتساهل والمطل
ماذا التراخي في التق دم والتكاسل والمطل
بتعصب منكم لقد ضاقت ... جل الحيل
أودى تأخر كم عن ال أقران في شر الغيل
ما عندكم غير اللسا ن وليس يتبعه عمل
إن الكلام بغير شغل كالبكاء على الطلل
ومن تلك القصيدة:
فالعمر أقصر مدة والوقت يمضي بالعجل
لا ينفعنكم التأسف بعد ما يقضي الأجل
والله ليس نفوسكم تركت سدى لا تشتغل
فغدا سيسأل كلكم عما جنى عما فعل
ماذا يكون جوابه أم لم يجب عما يسل
ما الدين إلا النصح وا لله الموفق للعمل
وله غير ذلك من القصائد.