تلقاء الإنكليز في بعض

المتصرفيات.

وبالجملة فإنه كان من بيت العلم والمشيخة، تأدب على ذويه وتفقه، ثم أخذ الحديث عن السيد نذير

حسين الدهلوي المحدث المشهور، ولازم الشيخ الصالح عبد الله بن محمد أعظم الغزنوي واستفاد

منه، له نشاء الطرب في أشواق العرب مجموع لطيف، وله قصائد غراء في نصر السنة ومدح

أهلها، منها قوله:

راحت سليمى فقلبي اليوم في قلق ومهجتي من لهيب الوجد في حرق

علياء في نسب غيداء في طرب لمياء في شنب كحلاء في الحدق

إذا بدت في أناس قال قائلهم سبحان من خلق الإنسان من علق

فبارك الله في حسن إذا طرحت على المناكب فوديها ذوي الحلق

كأنها الصبح في نور وفودتها سرادق الليل قد سيطت على الفلق

البيت أرقني والوجد أحرقني والقلب في دهق والعين في أرق

كأنني تحت أقدامي لفي جمر لا أستطيع على حال من القلق

وله من أخرى:

قاسي بمحمل سلمى وارتقى شجني وأسقم الهجر في أشواقها بدني

أضنى الهوى بنيتي في العشق يا أسفا لولا علي من الأثواب لم ترني

فما بجفني لم تنظر إلى أحد وما لقلبي لم يرغب إلى سكني

قد زاد همي وعيل الصبر أجمعه إذ طافني طيفها وافتر عن وسني

فلا أنيس إليه منتهى جذلي ولا صديق إليه مشتكى حزني

وله من أخرى:

قفا برياض الشعب خير المنازل بدمع غزير في الصبابات سائل

لبك ربوعاً شتت البين أهلها وأقفرها بالقطر تسكاب وابل

منازل حسن لا محا الله رسمها وعمرها عوداً بتلك القبائل

ألما على آثار ليلى وربعها ودار حموها بالرماح الذوابل

فداء لها نفسي وقلبي ومهجتي وخالص أموالي وسربي ونائلي

أيا سمرات الحي من أرض حاجز سقتكن وسمى الحيا بالهواطل

عهدت بكن الحي في خير منزل فيا طيبه أكرم به من منازل

وله من أخرى في مدح شيخه نذير حسين:

أئمة أيد الله الكريم بهم دين النبي نبي الجن والبشر

لولاهم ما عرفنا الدين من سفه وما أصبنا الهدى صفواً بلا كدر

فرحمة الله والرضوان يتبعها عليهم ما بكى ورق على سمر

قوم هم أيدوا الإسلام واتبعوا وحي السماء عن الجبار فادكر

فازوا من الله بالغفران وارتفعوا في الخلد واتكأوا فيه على السرر

هم في رياض التقى كالغيث في هطل هم في سماء العلا كالأنجم الزهر

ففي مودتهم نافس وطب وانل وقر عيناً بلا حقد ولا وغر

إن رمت فوزاً فخذ وارو حديث نبي عن معدن الرشد لا تترك ولا تذر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015