فمعدن الرشد في هذا الزمان أرى هو الهمام إمام العصر ذا القدر
محدث العصر داماء العلوم ومهدي الخ لائق في بدو وفي حضر
أعنى نذير حسين السيد السند الع لامة المرتضى من سادة الغرر
وكيف لا وهو من أولاد سيدنا الم بعوث شافع يوم البؤس والضرر
عون لغيث وشيخي في الحديث به تغيبت منكرات البدع في العصر
ومستقيم على درس الكتاب كت اب الله جل عن الأوهام والفكر
وبعده بأحاديث النبي بها له الهيام هيام الواله الضجر
وله من هذه القصيدة:
يا رب يا سيدي يا منتهى أملي ما لي سواك لكشف الضر والضرر
يا ربنا ارحم على فقري ومسكنتي هب لي ذنوبي وباعدني عن السقر
يا رب أكرم علي عبد سهى وأسى في الذنب منغمس في الإثم منغمر
فكم سهى في مشيب العمر واجبه وكم أسى في شباب غير معتكر
أنت الغني فلا يخشى احتياجك في شيء وأنت الغني عني وعن وزري
لا تنكرن بنا الدنيا بعونك يا منجي الغريق عن الداماء ذي الخطر
يا خالق الخلق ما لي من ألوذ به بغير فضلك عند الحادث الغير
يا سيدي يا إله العرش يا أملي ويا غياثي ويا كهفي ومدخري
سبحان ربك رب العز عز وجل عما يقول أولو الأهواء والنكر
وله من أخرى:
يا خالقي عبدك الخاطي الحزين لقد أتاك منكسراً فاجبر لمنكسر
مستغفراً من ذنوب لا عداد لها بعفوك الجسم يا رحمن لا تذر
فلا تدعني مليك العرش مطرحاً بين النوائب والأسدام والغير
حسبي لدى الموبقات الصم أنت فلا نرجو سواك لنيل السؤل والوطر
عليك يا ذا العطايا جرى معتمدي في كل خطب أتى بالضير والضرر
فاغفر وأكرم عبيداً ما له عمل من الصوالح يا رحمن في العمر
لكنه تائب مما جناه فقد أتاك مستغفراً يخشى من السقر
فإن رحمت على من جاء مفتقراً فأنت أهل به يا رب فاغتفر
وإن تعذب فإني أهل ذاك وذا عدل قويم بلا لوم ولا نكر
ثم الصلاة على خير الخليقة من كفاه معجزة أن شق في القمر
وآله الطيبين الطهر قاطبة وصحبه المكرمين السادة الغرر
ما هبت الريح واهتز النبات بها وما تغنت حمام الأيك في السحر
توفي إلى رحمة الله سبحانه سنة عشر وثلاثمائة وألف بمكة المباركة فدفن بالصلاة.
السيد طلحة بن محمد الطوكي الحسني
السيد الصالح طلحة بن محمد بن نور الهدى بن