أبيه، عن نافع وعبد الله بن واقد، وفيه أنه قبل غروب الشفق صلى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق وصلى العشاء، وهذا من مما نحتج به عليهم.

وقال أبو داود (?): حدثنا قتيبة، ثنا عبد الله بن نافع، عن أبي مودود، عن سليمان ابن أبي يحيى، عن ابن عمر قال: "ما جمع رسول الله - عليه السلام - بين المغرب والعشاء قط في سفر إلا مرةً". قال أبو داود: وهذا يروى عن أيوب عن نافع موقوفًا على ابن عمر أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا بتلك الليلة، يعني ليلة استصرخ على صفية، وروى من حديث مكحول عن نافع: "أنه رأى ابن عمر قبل ذلك مرةً أو مرتين".

ومن جملة ما أورد أيضًا: أن عاصم بن محمد رواه عن أخيه عمر بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر كرواية الذين رووا عن نافع عن ابن عمر: "أن الجمع بينهما كان بعد غياب الشفق". وهذا أيضًا لا يتم به مُدّعاه؛ لما ذكرنا.

على أن النسائي (?) روى هذا الحديث: عن سالم، عن ابن عمر، من وجه آخر بخلاف هذا، وقال: أنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: أنا ابن شميل، قال: ثنا كثير بن قاروندا قال: "سألنا سالم بن عبد الله عن الصلاة في السفر، فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر؟ قال: لا إلا بجمع، ثم أتيته فقال: كانت عنده صفية، فأرسلت إليه: إني في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة، فركب وأنا معه، فأسرع السير، حتى حانت الصلاة فقال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرحمن، فسار حتى إذا كان بين (الصلاتين) (?) فزل، فقال للمؤذن: أقم، فإذا سلمت من الظهر، فأقم مكانك، فأقام فصلى الظهر ركعتين، ثم سلّم، ثم أقام مكانه فصلى العصر ركعتين، ثم ركب فأسرع السير حتى غابت الشمس، فقال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن، فقال: كفعلك الأول، فسار حتى إذا اشتبكت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015