النجوم نزل، فقال: أقم، فإذا سلمتُ فأقم، فصلى المغرب ثلاثًا، ثم أقام مكانه فصلى العشاء الآخرة، ثم سلم واحدة تلقاء وجه ثم قال: قال رسول الله - عليه السلام -: إذا حضر أحدكم أمر يخشى فوته فليصل هذه الصلاة".
وهذا سند جيد ورجاله ثقات، وإسناد حديث فهد بن سليمان، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني صحيح، ورجاله قد ذكروا غير مرة.
ص: وقد روى هذا الحديث غير أسامة عن نافع كما رواه أسامة، كما حدثنا الربيع المؤذن، قال: ثنا بشر بن بكر، قال: حدثني ابن جابر، قال: ثنا نافع، قال: "خرجت مع عبد الله بن عمر وهو يريد أرضًا له، قال: فنزلنا منزلًا، فأتاه رجل فقال له: إن صفية ابنة أبي عبيد لما بها ولا أظن أن تدركها، فخرج مسرعًا ومعه رجل من قريش، فسرنا حتى إذا غابت الشمس لم نصل الصلاة، وكان عهدي بصاحبي وهو محافظ على الصلاة، فلما أبطأ قلت: الصلاة رحمك الله فما التفت إليَّ ومضى كما هو، حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم العشاء وقد توارت، ثم أقبل علينا فقال: كان رسول الله - عليه السلام - إذا عجل به أمر صنع هكذا".
أو كما حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن نافع قال: "أقبلنا مع ابن عمر حتى إذا كنا ببعض الطرق استصرخ على زوجته ابنة أبي عبيد، فراح مسرعًا حتى غابت الشمس فنودي بالصلاة، فلم ينزل، حتى إذا أمسى ظننت أنه قد نسي فقلت: الصلاة، فسكت حتى إذا كاد الشفق أن يغيب نزل، فصلى المغرب، وغاب الشفق وصلى العشاء، وقال: هكذا كنا نفعل مع النبي - عليه السلام - إذا جدّ بنا السير".
ش: أشار بهذا إلى أن اثنان من الثقات تابعا أسامة فيما رواه عن نافع:
أحدهما: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الدمشقي الداراني ممن روى لهم الجماعة، أخرج الطحاوي حديثه بإسناد صحيح.