الْمُسلمين وأملاكهم وَمن بَقِي على ملكه وَجب عَلَيْهِ الْأسر أَو أَن يكون على دين النَّصْرَانِيَّة حَيْثُ ضعفت قُوَّة ذَوي الْإِسْلَام وَمَاتَتْ الْأَبْطَال

وَكَانَت المجاعة الْكُبْرَى بالعدوة وَقلت رجال العدوة وَقطع الْجَوَاز مِنْهَا إِلَى الأندلس فَكتب السُّلْطَان مُحَمَّد بن عَليّ إِلَى ملك الرّوم بِالصُّلْحِ فَقَالَ ملك الرّوم بِشَرْط أَن تمكنني من مَدِينَة الْحَمْرَاء ومدينة مرون وجبال السبيكة فأنعم لَهُ بذلك فَقطع النَّصَارَى إِلَى الْمَدَائِن فأخلى لَهُم تِلْكَ النَّاحِيَة من الْمُسلمين وَدخل النَّصَارَى دون أَوْلَاد ألفنش مِنْهُم لقلَّة ذمامهم وَعَهْدهمْ

وَفِي عَام خَمْسَة وَتِسْعين وثمان مئة كتب ملك الرّوم إِلَى السُّلْطَان بِأَنَّهُ يجب على الْمُسلمين أَن يعينوه بالزرع فِي كل سنة بِالَّذِي وَجب فِي دينكُمْ من الأعشار والزكوات وَلَا يَأْكُلهُ الْمُسلمُونَ أَو يَكُونُوا فِي هَيْئَة الْحَرْب ثمَّ ضربوا الدِّيوَان على أَن يُؤمنُوا أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ وأملاكهم فرضوا بِالشُّرُوطِ إِلَّا ماحرم الله تَعَالَى ثمَّ ارتحل ملك الرّوم إِلَى نَاحيَة الْمَدِينَة الْحَمْرَاء وَنظر ضعف الْمُسلمين ثمَّ ارتحل إِلَى جبل الْفَتْح قرب غرناطة ثمَّ بعث بَنو الفنش إِلَى قشتالة بِأَن الْمُسلمين فِي غَايَة الضعْف وقبح الوجنة فوفدوا عَلَيْهِم بحشود الرّوم فَلَمَّا وصلوا أَخذ النَّصَارَى يَأْكُلُون أَمْوَال الْمُسلمين فاشتكى الْمُسلمُونَ إِلَى الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ فَقَالَ لَهُم عَلَيْكُم بِالصبرِ حَتَّى ينْتَقل الْجَيْش إِلَى قشتالة فَبعث إِلَيْهِ ملك الرّوم يَقُول لَهُ قل لمن أَرَادَ الْإِقَامَة فِي الأندلس من الْمُسلمين فَعَلَيهِ بِالصبرِ وَمن أَرَادَ الْجَوَاز إِلَى العدوة يَبِيع أملاكه إِلَى النَّصَارَى بِالثّمن الوافي فَعَلَيهِ الْأمان والعهد ثمَّ انطفأ منار الْإِسْلَام وانكسرت شوكتهم وَقَالَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015