لذلك ورضا بكونه حسنًا - لأن دعاءه (?) لأهل الشرك إلى ترك ذلك مشهور، وإنكاره عليهم ظاهر، وتكليفه بالإنكار عليهم، في كل زمان يرى، خارج (?) عن الوسع. وكذا في حق أهل الذمة: فإن تركهم وما يدينون، من جملة مصالح دين الحق، حيث شرع (?) عقد الذمة، فلا يحمل ذلك على حسنه وورود النسخ في ذلك (?) بضده.

والثاني - أن يكون المباشر من أهل دينه وشريعته، فرأى منه فعلا، يتراءى (?) أنه قبيح، ولم يمنعه عن ذلك ولم ينكر عليه: فإنه (?) يدل على حسنه وعلى (?) شرعيته، فإنه بعث مغيرًا للمنكر لا مقررًا. فإن كان الدليل على قبحه ثابتًا قبله: دل سكوته وتركه الإنكار (?)، على انتساخه. وإن لم يكن دليل القبح والإطلاق متقدمًا: يدل [سكوته] على إثبات (?) شرعيته ابتداء. وعلى هذا: المضاربات والشركات وعامة المعاملات التي لم يثبت حدوثها في غير عصره (?)، لأن الناس لما توارثوا على ذلك، وذلك متعارف في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يمنعهم عن ذلك بل تركهم وما هم عليه (?) - دل على شرعيته تقريرًا منه على ذلك، إذ حرام عليه التقرير على المنكر، وهو معصوم عن ذلك - والله الموفق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015