مسألة - الاجتهاد في الأحكام الشرعية فيما لم يوح إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - نصًا - هل هو من سنته، وهل هو جائز عليه، وهل هو مأمور به - أم لا (?)؟.

اختلفوا فيه:

قال عامة أهل الأصول بأنه جائز عليه. وهو مأمور به أيضًا. وهو مروي عن أبي يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى (?).

وقال بعضهم: إنه غير جائز عليه، فضلا عن الأمر به.

وقال بعضهم: إنه في حد الجواز، لكنه مأمور بانتظار الوحي في الحوادث. فإن لم يرد الوحي، فيكون (?) ذلك دلالة الإذن بالاجتهاد فيه.

وقال بعضهم: إنه جائز عليه عقلا، ولكنه غير متعبد به شرعًا (?).

وجه قول من قال إنه غير جائز عليه - النص، والمعقول:

أما النص - فقوله (?) تعالى: "وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى" (?): أخبر الله تعالى أن ما ينطق به النبي (?) - صلى الله عليه وسلم - يكون عن الوحي، بل نفى أنه ينطق إلا عن الوحي (?)، والحكم الصادر عن الاجتهاد لا يقال إنه حكم بالوحي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015