وتفصيل أحكام الدين بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - وفصلها في السنة النبوية بعد الهجرة إلى المدينة كأحكام الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحوها.
وأول الشهداء شهداء الدعوة في سبيل الله كما حصل لسمية وياسر وغيرهم في مكة قبل الهجرة وقبل مشروعية القتال في سبيل الله.
فالتوحيد والإيمان والعبادة والدعوة هي أعظم حقوق الله على عباده فيجب تذكيرهم بهذه الحقوق جميعاً في جميع الأوقات، وفي جميع الأماكن، وفي جميع الأحوال كما قال سبحانه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} [يوسف: 108].
وأعظم أصول الدعوة:
نفي المخلوق واثبات الخالق الذي بيده كل شيء.
ونفي جميع الطرق وإثبات طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأحوال والأعمال.
وتوجيه الناس من الدنيا إلى الآخرة .. ومن العادات والتقاليد إلى السنن النبوية .. ومن تكميل الأموال والشهوات إلى تكميل الإيمان والأعمال الصالحة .. ومن محبوبات النفس إلى محبوبات الرب .. ومن جهد الدنيا إلى جهد الدين .. ومن جهد غير الرسول إلى جهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وندعو إلى الله بيقين النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذات الله وأسمائه وصفاته.
ونجتهد على الناس بنية النبي - صلى الله عليه وسلم - لهداية العالم كله إلى يوم القيامة.
ونقوم في جميع الأحوال بأعمال النبي - صلى الله عليه وسلم - حيثما كنا.
ونؤدي جميع الأعمال بطريقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا نفعل إلا ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أمر به أو أقره أو شرعه.
فإذا فعلنا ذلك وقمنا بالدعوة بهذه الأصول الأربعة:
يقين النبي .. ونية النبي .. وأعمال النبي .. وطريقة النبي.
جاء الابتلاء من الله لتكميل تربية العبد، وامتحان صدقه وصبره كما حصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من الجوع والخوف والأذى، والسب والشتم والاستهزاء،