والمكر والكيد وغير ذلك.

فلما صبروا لله واستقاموا على دينه، وتوكلوا على ربهم، وامتثلوا أوامره، بدل الله أحوالهم، وأذهب عنهم الجوع والخوف والمرض، وأعزهم ونصرهم، واستخلفهم في الأرض، وخذل أهل الباطل، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وأكمل الله الدين، وأتم النعمة كما قال سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].

فخلف هذه الأمور الأربعة من العباد .. أربع كرامات من رب العباد وهي:

نصرة الله عزَّ وجلَّ .. والتمكين في الأرض .. ونزول الهداية .. والفوز بالجنة والنجاة من النار.

فدين الإسلام عند الله عظيم، ومكانة المسلم كذلك عند الله عظيمة.

ومسؤولية المسلم تجاه الدين عظيمة، والواجب على كل مسلم ومسلمة أربع مسؤوليات:

تعلم الدين .. والعمل بالدين .. وتعليم الدين .. وإبلاغ الدين.

فتعلم الدين والعمل بالدين للإنسان نفسه، ليعرف المسلم شرع ربه، ويقوم بامتثال أوامر الله ورسوله، ويؤدي ذلك بعلم، وتعليم الدين والتذكير بمواعظه لعموم المسلمين ليفعلوا الطاعات ويجتنبوا المعاصي.

وإبلاغ الدين حق واجب على المسلم يؤديه لعموم الناس ليدخلوا في الدين وتقوم عليهم الحجة كما قال سبحانه: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)} [إبراهيم: 52].

وجهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على الكفار ليهتدوا ويدخلوا في الإسلام، وعلى المؤمنين بالتذكير والتعليم والوعظ ليستقيموا على أوامر الله عزَّ وجلَّ كما قال سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)} [النحل: 125].

وقال سبحانه: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)} [الذاريات: 55].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015