نجلس في ارتياح جذل.
هذا أفضل لنا، حقاً إنه أفضل لنا.
- الأم: جيد هو وضعنا العام.
- الجندي: أو باختصار إيجابي.
- الأب: والوقت "عامل" لصالحنا.
- الطفل: إذا كان الوقت "عاملاً" فهو بالتأكيد عربي.
حينئذ يصفع الأب الطفل ويقول "أسكت يا وقح". وتعليق الطفل إشارة فكاهية للحقيقة المرة التي يدركها الإسرائيليون جيداً، أي تغلغل العمالة العربية في الكيان الإحلالي الصهيوني.
ثم تبدأ الأسرة تتحدث عن الحريق، أو بالأحرى تنكر وجوده:
- الأب: وإذا كانت هنا جمرة تهدد بالحريق.
- الأم: طفلي سينهض لإطفاء الحريق.
- الأب: وإذا اندلعت هنا وهناك حرائق صغيرة.
- الأم: سيسرع ابني لإطفائها بالهراوة.
- الأب: انهض يا بني اضربها قليلاً.
ويخاطب الأب النار فيخبرها أنها مسكينة، وأنها لن تؤثِّر فيه من قريب أو بعيد، وأنه سيطفئها في النهاية. وحينما تأكل النيران قدميه لا تضطرب الأم، فالأمر ليس خطيراً، إذ لديه "قدم صناعية" [لعلها مستوردة من الولايات المتحدة] ، فالوقت - كما يقول الأب - "يعمل لصالحنا". ولكن الطفل ينطق بالحقيقة المرة، مرة أخرى:
- الطفل: بابا، بابا، لقد حرقنا الوقت [الزمن [.
- الأب: أسكت.
- الأم: إن من ينظر حولنا ويراقب، يرى كم أن الأب لا ينطق إلا بالصدق كعادته.
- الأب والأم: لقد أثبتنا للنار بشكل واضح.. من هو الرجل هنا، ومن هو الحاكم.
- الطفل: ولكن بابا ... البيت ...
- الأب: لا تشغلنا بالحقائق.
- الطفل والجندي: شعاري: إجْلس في صمت ولا تتعب.
- الرجال: لا تتحرك، لا تتزحزح، لا تفقد أعصابك.
- الجميع: فكهذا تُحارب النار.
وهذه القصيدة الفكاهية، شأنها شأن النكت، تخبئ رؤية متشائمة بشأن مستقبل ما يُسمَّى «الشعب اليهودي» الذي أصبح مستقبل المستوطنين الصهاينة الذين يستقرون في المكان وينكرون الزمان فتحرقهم الحقيقة وهم جالسون يراقبون مسلسلة تليفزيونية في هدوء وسكينة أو يستمعون إلى الدعاية الصهيونية في رضا كامل!