فى أول كل سورة كان أحسن ممن ترك قراءتها لأنه قرأ ما كتبته الصحابه
فى المصاحف فلو قدر أنهم كتبوها على وجه التبرك لكان ينبغى أن
تقرأ على وجه التبرك وإلاَ فكيف يكتبون فى المصحف مالاَ يشرع قراءته
وهم قد جردوا المصحف عما ليس من القرآن حتى أنهم لم يكتبوا التأمين
ولاَ أسماء السور ولاَ التخميس والتعشير ولاَ غير ذلك مع أن السنة
للمصلى أن يقول عقب الفاتحة آمين فكيف يكتبون مالاَ يشرع أن يقوله
وهم لم يكتبوا ما يشرع أن يقوله المصلى من غير القرآن فإذا جمع
بين الأدلة الشرعية دلت على أنها من كتاب الله وليست من السورة والحديث
الصحيح عن أنس ليس فيه نفى قراءة النبى صلى الله عليه وسلم
وأبى بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم أو فلم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ورواية من
روى فلم يكونوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في فتاوى ابن تيمية ج22/ص278