فقهاء الأمصار على ذلك، ولم يفرق أحد منهم علمناه في ذلك بين دية العمد والخطإ أنها كسائر مال الميت، يرث منها الزوج والزوجة والإخوة للأم وغيرهم (?).
قال الإمام العِمراني (558 هـ): قال الشافعي: ولم يختلفوا في أن العقل موروث كالمال، وجملة ذلك أنه إذا قتل رجل رجلا عمدا أو خطأ وعفا عنه على المال فإن الدية تكون لجميع الورثة. . .، وهو إجماع لا خلاف فيه (?).
قال الإمام قاضي زاده (988 هـ): القصاص حق جميع الورثة، كذا الدية مما اتفق عليه أئمتنا قاطبة (?).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنابلة (?).
• مستند الإجماع:
1 - {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: 92].
• وجه الدلالة من الآية في قوله: (إلى أهله)، والزوجة، والإخوة لأم في جملة أهل الميت (?).
2 - عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، فقال له الضحاك بن سفيان الكِلابي: كتب إليّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن أورّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أشيم" (?).