زوجها وعقله، ويرث هو من مالها وعقلها، ما لم يقتل واحد منهما صاحبه" (?).
فدلت هذه الأحاديث أن دية المقتول، لا تختلف عن سائر أمواله، فهما في حكم الإرث سواء.
ججج صحة الإجماع المنقول في المسألة لعدم وجود المخالف.
• المراد من المسألة: أنّ من قُتل خطأ أو عمدا فديته يرثها من يرث ماله سواء بسواء.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (204 هـ): ولا اختلاف بين أحد في أن يرث الدية في العمد والخطأ من ورث ما سواها من مال الميت؛ لأنها تُملك عن الميت (?).
وقال الإمام الماوردي (450 هـ): أما الدية فموروثة ميراث الأموال بين جميع الورثة من الرجال والنساء من ذوي الأنساب والأسباب، وهو متفق عليه، وهو معنى قول الشافعي: ولم يختلفوا في أن العقل موروث، إلا حكاية شاذة عن الحسن البصري أنه لم يورث الزوج والزوجة والإخوة من الأم شيئًا من الدية، وهو محجوج بالنص والإجماع (?).
وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ): قال مالك: إذا قبل ولاة الدم الدية فهي موروثة على كتاب اللَّه، يرثها بنات الميت وأخواته، قال أبو عمر: ولا أعلم في هذا خلافا بين العلماء، وهو إجماع من الصحابة والتابعين وسائر فقهاء المسلمين، إلا طائفة من أهل الظاهر شذّوا، فجعلوا الدية للعصبة خاصة على ما كان يقوله عمر رضي اللَّه عنه، ثم انصرف عنه بما حدثه الضحاك بن سفيان