فإن القصاص لا يجب عليهم بالقتل الذي كان بمقتضى شهادتهم المرجوع عنها، وإنما تجب عليهم الدية، فالإجماع المحكي هنا في موضعين في سقوط القصاص، وفي لزوم الدية.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ): واتفقوا على أنهم إذا رجعوا بعد استيفاء القصاص وقالوا: أخطأنا، أنه لا يجب عليهم القصاص، وإنما يجب الدية (?).
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ): واتفقوا على أنهم لو رجعوا وقالوا: أخطأنا، لم يجب عليهم القصاص، وإنما تجب الدية (?).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية (?)، والمالكية في المشهور (?).
• مستند الإجماع:
1 - عن الشعبي: في رجلين شهدا على رجل أنه سرق، فقطعه علي، ثم جاءا بآخر وقالا: أخطأنا، فأبطل شهادتهما، وأخذا بدية الأول، وقال: "لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما" (?).
2 - أنه بسبب شهادتهم حصل التلف والقتل لكن عن طريق الخطأ فلزمتهم الدية (?).