واستتابة المرتد عند المالكية، والشافعية، والحنابلة، على الوجوب، وعند الحنفية، والظاهرية، على الاستحباب (?).
• المراد بالمسألة: سبق خلاف الفقهاء في المراد بالزنديق على أقوال، أشهرها قولان:
أحدها: أنه من أظهر الإسلام وأبطن الكفر، وهو المعروف في عصر النبوة بالمنافق، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.
قال ابن قدامة: "والزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويستسر بالكفر، وهو المنافق كان يسمى في عصر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منافقًا ويسمى اليوم زنديقًا" (?).
وقال ابن تيمية: "المنافق هو الزنديق في اصطلاح الفقهاء الذين تكلموا في توبة الزنديق" (?).
فيكون بين الردة والزندقة عموم وخصوص وجهي يجتمعان في المرتد إذا أخفى كفره وأظهر الإسلام، وينفرد المرتد فيمن ارتد علانية، وينفرد الزنديق فيمن لم يسبق له إسلام صحيح.
والثاني: هو من لا دين له، وبه قال بعض الحنفية، كابن الهمام، وبعض الشافعية (?).
• أما صورة المسألة: فلو أن شخصًا تزندق، وظهر للإمام أمره، فإنه يُشرع