بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني انظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، فقال: (لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس- إلى اليمن)، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم، ثم تهوَّد، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء اللَّه ورسوله، ثلاث مرات، فأَمر به، فقُتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي (?).
3 - عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، المارق من الدين التارك للجماعة) (?).
• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: الأحاديث صريحة بقتل المرتد، والأصل في الأحكام الشرعية أنها عامة للرجال والنساء، لا سيما حديث ابن عباس فإنه بلفظ: (مَن) الشرطية وهي للعموم، والقتل منوط بترك الدين، فمتى حصل ذلك وجب القتل، وليس ثمة دليل يُخرج المرأة من هذا العموم.
4 - ما أخرجه البيهقي والدارقطني (?) من حديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه