ويتحصل مما سبق أن الردة لو لم تثبت شرعًا بأن كان المرتد غير بالغ، أو غير عاقل، أو كانت بشهادة مردودة، أو نحو ذلك، أو كان المرتد قد تاب من ردته، سواء بعد القدرة عليه أو قبل ذلك، فكل هذا غير داخل في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن حجر (852 هـ): "قتل أبو بكر في خلافته امرأة ارتدت، والصحابة متوافرون، فلم ينكر ذلك عليه أحد" (?).

وقال الشوكاني (1250 هـ): "وقتل أبو بكر الصديق في خلافته امرأة ارتدت، والصحابة متوافرون، فلم ينكر عليه أحد ذلك" (?).

• مستند الإجماع: استدل القائلون بتسوية الرجل والمرأة في القتل بحد الردة بأدلة منها:

1 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من بدل دينه فاقتلوه) (?).

2 - عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- قال: أقبلت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستاك، فكلاهما سأل، فقال: (يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس-)، قال: قلت: والذي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015