الزنا الشرعي المعروف حتى يقترن به ما يدل على معنى الصعود، وهنا لم يقترن بالكلمة ما يصرفها إلى معنى آخر.
الدليل الثاني: أن المهموز منه لا ينافي معنى الفاحشة؛ وعامة الناس لا يفهمون من ذلك إلا القذف، فكان قذفًا، كما لو قال: زنيت (?).
• المخالفون للإجماع: المخالف في المسألة على قولين:
القول الأول: من قال لآخر: "زنأتَ" فإنه لا يكون قذفًا.
وهو قول الشافعية (?).
القول الثاني: من قال لآخر: "زنأتَ" فإن كان عاميًا فهو قذف، وإن كان عالمًا بالعربية فإنه ليس بقذف.
وهو وجه عند الحنابلة (?).
• دليل المخالف: استدل الشافعية على قولهم بأنه لا يكون قذفًا: بأن لفظ "زنأت" يحتمل معنى الصعود ومعنى الزنا الشرعي، فهو غير صريح في القذف (?).
واستدل من فرَّق بين العامي والعالم بالعربية بأن العامي لا يفهم من لفظ "زنأت" إلا معنى الزنا الشرعي، بخلاف العالم بالعربيَّة فإنه يُحتمل أن يكون أراد معنى الصعود (?).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقَّق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الشافعية، وبعض الحنابلة.