• دليل المخالف: علل أبو يوسف لقوله بأن صاحب المروءة لا يجرؤ أحدٌ على أن يستأجره في الشهادة؛ لوجاهته، ويمتنع عن الكذب لمروءته، فالتهمة في حقه بعيدة (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لشذوذ الخلاف في المسألة، فإنه لم يخالف في ذلك إلا أبو يوسف في الفاسق الذي له وجاهة، وهو قول ليس عليه مستند، ولذا أجاب عنه فقهاء الحنفية أنفسهم، وذكروا بأن ما علل به أبو يوسف هو تعليل فاسد الاعتبار لا يصح؛ لأنه في مقابلة النص (?).

[90/ 2] لا يكتفى بظاهر العدالة في الشهود

• المراد بالمسألة: المراد بظاهر العدالة هو المسلم الذي ظاهره عدل وليس بفاسق، لكن لا تعرف عدالة باطنه (?)، فظاهره العدالة، أما عدالة باطنه فلم تظهر بمعرفةٍ سابقة، أو تزكية، أو نحو ذلك، قال النووي: "والمستور من عرفت عدالته ظاهرًا لا باطنًا" (?).

ويتبيَّن أن المراد في المسألة هو فيما يتعلق بحد الزنا، أما ما سوى ذلك مما يتعلق بالأموال، أو النكاح، أو رؤية الهلال، ونحو ذلك فكل ذلك غير مراد.

• من نقل الإجماع: قال السمرقندي (539 هـ): "ولا يجوز القضاء بظاهر العدالة بالاتفاق" (?). وقال ابن قدامة (620 هـ): "أجمعوا على أنه يشترط كونهم عدولًا ظاهرًا وباطنًا" (?) ونقله عنه الزركشي (?). وبمثله قال شمس الدين ابن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015