كذلك والمعاينة" (?). وقال السمرقندي (450 هـ): "ولا تقبل فيها (?) شهادة النساء مع الرجال بلا خلاف" (?).
وقال البيهقي (458 هـ): "لم أعلم أحدًا من أهل العلم خالف في أن لا يجوز في الزنا إلا الرجال" (?). وقال ابن العربي (543 هـ) عند تفسير قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} (?): "قوله تعالى: {مِنْكُمْ} المراد به ها هنا الذكور دون الإناث؛ لأنه سبحانه ذكر أولًا {مِنْ نِسَائِكُمْ} ثم قال: {مِنْكُمْ} فاقتضى ذلك أن يكون الشاهد غير المشهود عليه، ولا خلاف في ذلك بين الأمة" (?). وقال ابن هبيرة (560 هـ): "واتفقوا على أن البيِّنة التي يثبت بها الزنا أن يشهد له أربعة عدول رجال ويصفون حقيقة الزنا" (?).
وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ): "فإن المسلمين اتفقوا على أنه لا يثبت الزنا بأقل من أربعة عدول ذكور" (?)، ونقله عنه ابن قاسم (?). وقال ابن قدامة (620 هـ): "أن يكونوا رجالًا كلهم ولا تقبل فيه شهادة النساء بحال ولا نعلم فيه خلافًا. . . ولا خلاف في أن الأربعة إذا كان بعضهم نساء أنه لا يكتفى بهم" (?)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) (?).