فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)} (?)
الدليل الثالث: قول اللَّه تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13)} (?).
• وجه الدلالة: في الآيات الثلاث نص على اشتراط أربعة شهود في الزنا.
الدليل الرابع: عن سعد بن عبادة -رضي اللَّه عنه- أنه قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لو وجدتُ مع امرأتي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: (نعم) (?).
• وجه الدلالة: أن جواب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لسعد بن عبادة -رضي اللَّه عنه- يدل على اشتراط العدد في إثبات الزنا.
الدليل الخامس: أن الزنا من أغلظ الفواحش فغلظت الشهادة فيه ليكون أستر (?).
الدليل السادس: أن الزنا لا يكون إلا من اثنين فصارت الشهادة عليه كالشهادة على فعلين (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وثبت عليه الحد بموجب شهادة الشهود، فإن من شرط الشهود أن يكونوا رجالًا، ولا تقبل فيه شهادة النساء.
• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ): "فأجمع العلماء أن البينة في الزنا أربعة شهداء رجال عدول يشهدون بالصريح من الزنا لا بالكناية وبالرؤية