• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) (?).

وفي رواية عند أحمد بلفظ: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ. . .) الحديث (?)، وعند أبي داود بلفظ: (وعن الصبي حتى يبلغ) (?).

• وجه الدلالة: دلالة الحديث ظاهرة على أن البلوغ شرط للتكليف، وأن الصبي مرفوع عنه القلم فلا يؤاخذ بالعقوبات الشرعية المتعلقة بحق اللَّه تعالى.

الدليل الثاني: أنه إذا سقط عنه التكليف في العبادات والمآثم في المعاصي فلأن يسقط الحد ومبناه على الدرء والإسقاط أولى (?).

الدليل الثالث: لأن الحد عقوبة محضة، فتستدعي جناية محضة, وفعل الصبي لا يوصف بالجناية فلا حد عليه لعدم الجناية منه (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[76/ 2] اعتبار العقل في وجوب حد الزنا.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، فإن من شرط إقامة الحد عليه أن يكون الزاني عاقلًا وقت ارتكابه للزنا.

وتبيَّن مما سبق أنه لو أتى الزنا حال كونه عاقلًا، ثم أصيب بالجنون حين إقامة البيِّنة عليه فذلك غير مراد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015