• من نقل الإجماع: قال المهلب بن أبي صفرة (435 هـ) (?): "أجمع العلماء أن المجنون إذا أصاب الحد في حال جنونه أنه لا يجب عليه حد"، نقله عنه ابن بطال (?).
وابن عبد البر (463 هـ) في معرض استدلاله بسؤال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لماعز -رضي اللَّه عنه- هل به جنون حين أقر بالزنا: "وهذا إجماع أن المجنون المعتوه لا حد عليه والقلم عنه مرفوع" (?). وقال القاضي عياض (544 هـ) في الاستدلال بذلك: "أن إقرار المجنون في حال جنونه لا يلزم، وأن الحدود عنه حينئذٍ ساقطة، وهو مما أجمع عليه العلماء" (?). وقال الكاساني (587 هـ): "ولا خلاف في أن العاقل البالغ إذا زنى بصبية أو مجنونة أنه يجب عليه الحد ولا حد عليها" (?).
وقال المرغيناني (593 هـ): "وإن زنى صحيح بمجنونة أو صغيرة يجامع مثلها حد الرجل خاصة وهذا بالإجماع" (?).
وقال النووي في الاستدلال بذلك: "إقرار المجنون باطل، وأن الحدود لا تجب عليه، وهذا كله مجمع عليه" (?). وقال ابن عرفة (803 هـ) في شروط إيجاب الحد على الزاني: "تكليفُ الزاني: إجماعًا" (?). وقال ابن حجر: "قوله: باب لا يرجم المجنون والمجنونة: أي: إذا وقع في الزنا في حال الجنون وهو إجماع" (?).