الدليل الثاني: عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: "لما أتى ماعز بن مالك -رضي اللَّه عنه- النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت)، قال: لا يا رسول اللَّه، قال: (أنكتها)، لا يكني، قال فعند ذلك أمر برجمه" (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يستفسر من ماعز هل أنزل أم لم ينزل؟ فدل على أن الإنزال ليس بشرط في اعتبار الزنا.Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان قد وقع على امرأة ذات محرم منه كخالته أو عمته، دون عقد زواج، عالمًا بالتحريم، فإنه يُقام عليه الحد حينئذٍ.
ويُنبَّه هنا إلى أمور ثلاثة: الأول: أن المراد تقرير الإجماع على أن الوقوع بذوات المحارم زنا يوجب الحد، بغض النظر عن الحد الواجب في ذلك، فإنها مسألة خلاف ليست مرادة (?).
الثاني: لو كان الرجل غير عالم بالتحريم، أو كان قد عقد على قريبته عقد نكاح وجامعها بموجبه، فكل ذلك غير مراد (?).
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ): "أجمعوا على أنه من زنى: