فيكون هو القدر الذي يتعلق به حكم الوطء (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: سبق في المسألة السابقة أن تغييب الحشفة موجب للحد، والمراد هنا تقرير أن الحد يجب بتغييب الحشفة دون اشتراط أن يحصل إنزال المني. فمجرد الجماع ولو لم يحصل إنزال يعتبر زنى يجب به الحد.
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ): "لم تختلف العامة أن الزنا الذي يجب به الحد الجماع دون الإنزال" (?)، ونقله عنه ابن حجر (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع في المسألة الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: جاء الأسلمي إلى نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فشهد على نفسه أنه أصاب امرأةً حرامًا أربع مرات، كل ذلك يعرص عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأقبل في الخامسة، فقال: (أنكتها؟ ) قال: نعم، قال: (حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ ) قال: نعم، قال: (كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ ) قال: نعم، قال: (فهل تدري ما الزنا؟ ) قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا" (?).