ويظهر مما سبق أنه إن وطئ رجلًا، أو امرأة في دبرها، أو كان له شبهة كأن ظنها زوجته، فكل ذلك غير مراد.
• من نقل الإجماع: قال ابن رشد الحفيد (595 هـ): "الزنا فهو كل وطئ، وقع على غير نكاح صحيح، ولا شبهة نكاح، ولا ملك يمين، وهذا متفق عليه بالجملة من علماء الإسلام" (?).
وقال ابن قدامة (620 هـ): "لا خلاف بين أهل العلم في أن من وطئ امرأة من قبلها حرامًا، ولا شبهة له في وطئها، أنه زانٍ، يجب عليه حد الزنا إذا كملت شروطه" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?) (?)، والظاهرية (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: جاء الأسلمي إلى نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فشهد على نفسه أنه أصاب امرأةً حرامًا أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأقبل في الخامسة، فقال: (أنكتها؟ ) قال: نعم، قال: (حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ ) قال: نعم، قال: (كما يغيب المرود (?) في المكحلة، والرشاء في البئر؟ ) قال: نعم، قال: (فهل تدري ما الزنا؟ ) قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا" (?).