كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، وإني أُخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب اللَّه: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) قال: فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرجمت" متفق عليه (?).
• وجه الدلالة: أن الأعرابي دفع كفارة عن ابنه مائة شاة ووليدة، فأبطل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك، وحكَم أنه لا كفارة لما فعل من الزنا، وإنما عليه الحد بالجلد والتغريب -لكونه بكرًا، وعلى المرأة المحصنة الرجم (?).
الدليل الثالث: عموم النصوص الشرعية الموجبة لحد الزنا، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجم ماعزًا والغامدية (?)، والجهنية (?) -رضي اللَّه عنهم-، واليهودي (?)، ولم يُنقل أنه دلَّ أحدًا منهم على كفارة عن فعلهم.Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم، لعدم المخالف واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا وطئ الرجل امرأة ليست امرأته ولا ملك يمينه، وكان وطؤه لها في قبلها, ولا شبهة له في ذلك، فإنه يُطبق عليه حد الزاني بالرجم إن كان محصنًا، والجلد إن كان غير محصن.