يكون بالتوبة أو إقامة الحد عليه، ولا توجد في الشريعة كفارة محدّدة من صيام أو إطعام أو عتق أو غير ذلك، تُزيل عنه إثم الزنا، كما هو الحال في كفارة اليمين، والظهار، والجماع في نهار رمضان.
ويتبيَّن من ذلك أن المراد هو: أنه ليس ثمة كفارة محدَّدة من قبل الشرع على معصية الزنا، أما مسألة كون الحسنات يُذهبن السيئات، وأن مطلق الأعمال الصالحة تُكفِّر الذنب، فهذه مسألة أخرى غير مرادة.
• من نقل الإجماع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ): "اتفقوا كلهم على أن الزنا أعظم من أن يُكفَّر" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)} (?).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أوجب على الزاني إقامة الحد عليه، ولم يذكر في ذلك كفارة تُسقط عنه إثم المعصية.
الدليل الثاني: عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي اللَّه تعالى عنهما أنهما قالا: "إن رجلًا من الأعراب أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه أنشدك اللَّه إلا قضيت لي بكتاب اللَّه، فقال الخصم الآخر -وهو أفقه منه-: نعم فاقض بيننا بكتاب اللَّه وائذن لي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (قل) قال: إن ابني