• وجه الدلالة: الآياتان عامة في وجوب إقامة الحد، ولم تستثنيا من ذلك ما إذا كان من وجب عليه الحد أبًا للإمام.

الدليل الثاني: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين أراد أسامة بن زيد أن يشفع في حد وجب على امرأة مخزومية، فغضب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: (أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) (?).

• وجه الدلالة: الحديث يدل على أن الإمام يقيم الحد على والده من جهتين:

الأولى: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بإقامة الحدود على الشريف والوضيع، فليس ثمة فرق بين أن يكون والدًا للإمام، أو أجنبيًا عنه.

الثانية: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر أن ابنته فاطمة لو سرقت لأقيم عليها الحد، فكذا الوالد، ولا فرق.

الدليل الثالث: عموم النصوص الواردة في تحريم الشفاعة في الحدود، كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (تعافوا الحدود قبل أن تأتوني به، فما أتاني من حد فقد وجب) (?).

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر بأن الحد إذا بلغ الإمام وجبت إقامته، وهي عامة سواء كان من وجب عليه الحد والدًا للإمام أو لا (?).

الدليل الرابع: إن إسقاط الحد عن والد الإمام طريق للفساد، حيث أنه ليس عليهم حد يردعهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015