الدليل الرابع: لأنه في الجلد قد لا يؤلم نفسه ويوهم الإيلام، فلا يتحقق حصول المقصود (?).

الدليل الخامس: أن الحد حق للغير يستوفى منه، فلم يجز أن يكون هو مستوفيه (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[55/ 55] على الإمام إقامة الحد على من وجب عليه، ولو كان الذي وجب عليه الحد والدًا للإمام.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب الحد، وثبت ذلك عند الإمام، وكان من وجب عليه الحد والدًا للإمام، فإن على الإمام أن يقيم حد السرقة -سواء بنفسه أو نائبه-، ولو كان من وجب عليه الحد والدًا له.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "لا يختلف الناس في أن إمامًا له والد قدم إليه في قذف، أو في سرقة، أو في زنى، أو في قود، فإن فرضًا على الولد إقامة الحد على والده في كل ذلك" (?).

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عموم النصوص التي أوجبت إقامة الحدود، ومنها:

قول اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38)} (?).

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015