وأخرج ابن حزم نحوه عن مسلم بن يسار (?) عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (?).
• وجه الدلالة: في الأثر أن الحدود إلى السلطان، فمن أقامها دون إذن الإمام، فهو مخالف لما ورَد، وقد حُكي الإجماع على ذلك، كما قال أبو بكر الجصاص: "ثبت باتفاق الجميع أن المأمورين بإقامة هذه الحدود على الأحرار هم الأئمة" (?).
الدليل الثاني: أن الحد لو كان واجبًا على من ارتكبه بنفس فعله، لما أحل اللَّه الستر لمن ارتكب ذلك، والإجماع قائم على أنه يباح له الستر على نفسه (?).
الدليل الثالث: أن الذي ارتكب ما يوجب الحد قد لا يكون عالمًا بشروط إقامة الحد، فقد يظن أن عليه حد الزنا مع أنه لا تنطبق عليه الشروط الموجبة لحد الزنا، أو يظنه سرق ما يوجب القطع وتكون سرقته مما لا توجب الحد إما لشبهة فيها، أو لعدم بلوغها النصاب، أو لكونها من غير حرز، أو لغير ذلك، فيوجب على نفسه حدًا لم يوجبه اللَّه تعالى.