• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخصٌ ما يوجب الحد، وكان ثبوتها ببينة الشهود، وكان شاهدًا واحدًا، مع يمينه، فإن ذلك لا يوجب إقامة الحد عليه.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ): "أجمعوا على أن الحد لا يجب بيمين وشاهد" (?). وقال ابن هبيرة (560 هـ): "اتفقوا على أنه لا يصح الحكم بالشاهد واليمين فيما عدا الأموال وحقوقها" (?).
وقال ابن القطان (628 هـ): "أجمع القائلون باليمين مع الشاهد أنه لا يقضى باليمين مع الشاهد إلا في الأموال: الديون وغيرها، مما يقضي فيه شهادة النساء مع الرجال دون ما عداها" (?). وقال ابن المرتضى (840 هـ): "ويحكم بشاهد ويمين. . . ولا يحكم بذلك إلا في حق لآدمي محض، لا في الحد والقصاص إجماعًا" (?).
وقال الصنعاني (1182 هـ): "لا يخرج من الحكم بالشاهد واليمين إلا الحد والقصاص؛ للإجماع أنهما لا يثبتان بذلك" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?).
• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب بما يلي: الدليل الأول: أن الحدود تدرأ بالشبهات، والحد بشاهد واحد مع يمينه فيه شبهة، فيدرأ به الحد (?).
الدليل الثاني: لأن الحدود إذا لم تثبت بشهادة رجل وامرأتين، فمن باب أولى ألا تثبت بشهادة واحد مع يمينه (?).