الدليل الثالث: أن اللَّه تعالى أوجب القضاء في الحدود بالبينة أو الشهود، وفي الشهود لا بد من أربعة في الزنا، أو اثنان في غيره، ولا يوجد نص على استثناء ذلك، بقبول الشهادة مع اليمين (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[45/ 1] يشترط في إقامة الحد بموجب الإقرار أن يكون المقر بالغًا.

• المراد بالمسألة: إذا أقر شخص غير بالغ على نفسه بأنه ارتكب ما يوجب الحد، فإنه لا يقام عليه الحد بموجب الإقرار، لأن إقرار الصبي على نفسه غير مقبول.

وينبَّه إلى أن المراد عدم إقامة الحد عليه بموجب الإقرار، أما الأمور المتعلقة بغير الحد فغير مرادة، فمن أقر على نفسه بسرقة مال معيَّن فإنه لا يقام عليه حد السرقة، أما ما يتعلق بالمال الذي أقر بسرقته فمسألة أخرى غير مرادة.

• من نقل الإجماع: قال الموفق ابن قدامة (620 هـ): "أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد، وصحة الإقرار" (?)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (?)، والمالكية (?)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015