يجوز حتى يسمعوا منه ما فيه أو يقرأ عليه فيقر بما فيه وهو قول من سمينا في المسألة الأولى ويحتمل كلام الخرقي جوازه لأنه إذا قبل خطه المجرد فهذا أولى، وممن قال ذلك: عبد الملك بن يعلى ومكحول ونمير بن إبراهيم ومالك والليث والأوزاعي ومحمد بن مسلمة وأبو عبيد وإسحاق (?).
• دليل هذا القول: أنه كتاب لا يعلم الشاهد ما فيه فلم يجز أن يشهد عليه ككتاب القاضي إلى القاضي (?).Rعدم تحقق ما نقل من الإجماع على قبول الشهادة على الوصية وإن لم يعلم محتواها وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: أن الشركاء الموسرين إذا شهد كل واحد منهما على صاحبه بالعتق، فأنكر كل واحد منهما هذا العتق، فإن العتق لا يحصل إلا بيمين العبد مع الشاهد، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (إن كانا عدلين فشهادتهما مقبولة. . . وقد حصل للعبد بحرية كل نصف منه شاهد عدل فإن حلف معهما عتق كله وإن حلف مع أحدهما صار نصفه حرًا على الرواية التي تقول إن العتق يحصل بشاهد ويمين وإن لم يحلف مع واحد منهما لم يعتق منه شيء لأن العتق لا يحصل بشاهد من غير يمين بلا خلاف نعلمه) (?).
• مستند الإجماع: لأن كل واحد منهما لا يجر إلى نفسه بشهادته نفعًا