القعدة، وعمرة مع حَجَّتِه" (?).

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قسم الغنائم قبل العودة إلى دار الإسلام.

ما روى أبو إسحاق الفزاري: قال: قلت للأوزاعي هل قسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا من الغنائم بالمدينة؟ قال: لا أعلمه إنما كان الناس يتبعون غنائمهم ويقسمونها في أرض عدوهم ولم يقفل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن غزاة قط أصاب فيها غنيمة إلا خمسه وقسمه من قبل أن يقفل من ذلك غزوة بني المصطلق وهوازن وخيبر ولأن كل دار صحت القسمة فيها جازت كدار الإسلام (?).

- أن الملك ثبت فيها بالقهر والاستيلاء فصحت قسمتها كما لو أحرزت بدار الإسلام والدليل على ثبوت الملك فيها أمور ثلاثة:

أحدها: أن سبب الملك الاستيلاء التام وقد وجد فإننا أثبتنا أيدينا عليها حقيقة وقهرناهم ونفيناهم عنها والاستيلاء يدل على حاجة المستولي فيثبت الملك كما في المباحات.

الثاني: أن ملك الكفار قد زال عنها بدليل أنه لا ينفذ عتقهم في العبيد الذين حصلوا في الغنيمة ولا يصح تصوفهم فيها، ولم يزل ملكهم إلا غير مالك إذ ليست في هذه الحال مباحة علم أن ملكها زال إلى الغانمين.

الثالث: أنه لو أسلم عبد الحربي ولحق بجيش المسلمين صار حرًا وهذا يدل على زوال ملك الكافر وثبوت الملك لمن قهره (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015