الحربي مستأمنًا في دار الإسلام، فإن المسلم لا يُقاد بالحربي.
ومن صوره المعاصرة: لو قتل مسلم يهوديًّا أظهر العداوة للإسلام، فلا يجوز أن يقاد به؛ لأن الدماء غير متكافئة، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) حيث نُقل عنه أنه قال: (لا خلاف أنه لا يقتل بالحربي المستأمن)، نقله عنه الجصاص (370 هـ) في "مختصر اختلاف العلماء" (?).
التميمي (350 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أنه لا يُقتل مؤمنٌ بحربي مستأمن، إلا أبا يوسف فإنه قال: يُقتل به) (?).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (واحتجوا في ذلك بإجماعهم على أنه لا يقتل مسلم بالحربي الذي أمن) (?).
ابن مفلح (793 هـ) حيث يقول: "فلا يجب القصاص بقتل حربي" لا نعلم فيه خلافًا (?)
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: (قوله: "وأن لا يقتل مسلم بكافر" دليل على أن المسلم لا يقاد بالكافر أما الكافر الحربي فذلك إجماع) (?).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، والظاهرية (?).
• مستند الإجماع:
1 - لأن الحربي لا عصمة لدمه لمناوأته الإسلام وأهله. بل قد أمر الشرع المطهر بقتله، قال اللَّه تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [التوبة: 29]، وقال عز وجل: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5].
2 - عن أبي جحيفة قال: سألت عليًّا -رضي اللَّه عنه-: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ فقال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهمًا يعطى رجل في كتابه وما في الصحيفة". قلت: وما في الصحيفة؟ قال: "العقل، وفكاك الأسير،